الأسبوع العربيخاطرة

الأمان (أوفره إمتى وأحتاجه)

الأمان (أوفره إمتى وأحتاجه)
✍️ الإعلامية حنان جوده
دايمًا كلنا بنبحث في الحياة عن الأمان، بنجري وراه كأنه ملجأ أخير من قسوة الأيام وتقلب القلوب. الأمان مش بس إحساس، ده احتياج إنساني عميق، بيكبر جوانا مع أول خذلان، ومع كل مرة ندي فيها الثقة لحد ما يستاهلهاش. ساعات كتير بنوفر الأمان لناس شفنا فيهم الدنيا كلها، وصدقنا إنهم السند والظهر، لكن الحقيقة بتكشف نفسها لما ندي الأمان للي ما عندوش أمانة. وهنا ييجي المعنى العميق اللي ذكره ديننا: من لا أمانة له لا دين له.
لما تعطي الأمان لخائن، أو جبان، أو خسيس، فأنت في اللحظة دي مش بتأذيه هو، أنت بتأذي نفسك ومشاعرك. بتكسر حتة جواك كانت محتاجة تطمين، وبدل ما تلاقي حضن، بتلاقي فراغ. في اللحظة دي بتحتاج الأمان أكتر من أي وقت، وتبدأ تدور عليه في كل اتجاه، يمكن كلمة، يمكن موقف، يمكن شخص.
ونصيحتي ليك دايمًا: خلي أملك بالله كبير. عامل ربنا في كل تفاصيل حياتك، لأن اللي بيحط أمانه في ربنا عمره ما يضيع. مع الله، الطريق مهما طال بيوصل لبر الأمان. ومن هنا هتعرف إمتى توفر الأمان، وإمتى تحس إنك أخدت احتياجك الكافي منه.
الأمان كلمة كبيرة، معناها ثقة، ودفا، واحتواء. أمان في العيلة، في الحياة الزوجية، في الشغل، وفي الدائرة اللي حواليك: ولادك، إخواتك، أصحابك، والناس اللي بتتعامل معاها كل يوم. كل دول بيشكلوا دايرة الأمان في حياتك.
وأهم درس: حاول توفر لنفسك أنت الأمان. حضن روحك وأوجاعك، وما تستناش حد يطبطب عليك وهو مستني مقابل. اللي يحبك عشان ذاتك هيعطيك الأمان بدون ثمن، وساعتها عمرك ما هتدور عليه، لأنه هيكون ساكن جواك.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى